جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
183
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
عليها تعليقا إذا وضعت علي القرحة الغايرة دواء يدمل ويلزق فانظر ما يسيل منها من الصديد الذي لم ينضج فإن كان انما سال في اليوم الأول والثاني فلا يابس من التحام القرحة فإنه قد يمكن ان يكون انما سال ذلك الصديد لان الدواء عصر من اللحم فضل رطوبة وان سال هذا الصديد الذي لم ينضج في اليوم الثالث أو في الرابع فاعلم أن هذه القرحة الغايرة لا تلتحم [ الناصور ] والناصور أيضا ينبغي ان يكون مداواته علي مثال مداواة القرحة الغايرة فيداوي أولا بدواء يقلع الصلابة قلعا قويا ويبقى ويغسل الوسخ بمنزله ماء الرماد ثم يداوي بعد ذلك بدواء ينبت اللحم ان احتج إلى ذلك ثم يداوي بأشياء تدمل وتلصق اللحم بالجلد على ما وصفنا قبل [ القرحة الخرقية ] والقرحة الخرقية أيضا ينبغي ان يداوى علي هذا المثال فان كانت تحتاج ان ينبت فيها لحم داويناها بأشياء تنبت اللحم وتدمل وجعلناها أشياء رطبة القوام وان لم يحتج إلي ان ينبت فيها لحم استعملنا في مداواتها الأدوية التي تدمل ويلصق اللحم بالجلد فقط وجعلناها أشياء ليست بالصلبة القوام بل يكون رطبه كيما لا يكون تصلب الجلد فيصير بمنزله جلد الدفتر ولا يلتصق باللحم ومن الأدوية التي حالها هذه الحال المرهم المركب من شحم الخنزير العتيق والمزيل والقلقطار والزيت العتيق إذا كان قد طبخ طبخا معتدلا فلم يصلب صلابة يحدث منها في الجلد صلابة ولا من الرطوبة في حد ما يسيل ويبقى الخرقة خالية منه يابسة فيصلب الجلد بصلابة الخرقة ولا يلتصق باللحم ومما يجرى هذا المجري أيضا من الأدوية العسل المطبوخ إذا استعمل اما وحده واما بعد ان يخلط معه دواء من الأدوية المخففة مسحوقا بمنزله المر والصبر أو الكندر أو القنطوريون الدقيق أو أصول السوسن الاسمانخونى أو دقيق الكرسيه إذا عرض في بعض الأعضاء الورم المسمى فلغمونى وكان عظيما حتى أنه يرحم ويضغط ما في ذلك العضو من العروق الضوارب ضغطا شديدا ويمنعها بضغطه لها من أن تنبسط فروح بانبساطها وانقباضها عن الحرارة الطبيعية التي فيه ويحفظها على غريزتها خمدت حرارة ذلك العضو الغريزية الا انها ان خمدت غاية الخمود وطفيت حدث بذلك العضو العلة التي يقال لها موت العضو وهو فساد جوهره الفساد الذي لا ينصلح فيما بعد ومداواة مثل هذا العضو ان